أحمد ابراهيم الهواري

190

من تاريخ الطب الإسلامي

بيمارستانات العراق والجزيرة بيمارستانات بغداد 1 - بيمارستان الرشيد أمر هارون الرشيد خامس خلفاء بنى العباس والذي تولى الخلافة سنة 171 ه ( 786 م ) جبريل بن بختيشوع « 1 » أن ينشئ بيمارستانا في بغداد فأنشأه ورشح لرياسته ماسويه الخوزى من أطباء بيمارستان جنديسابور وتولى جبريل رعايته 2 - بيمارستان البرامكة جاء في كتاب الفهرست « 2 » : أن من نقلة الهند والنبط ابن دهن الهندي وكان إليه بيمارستان البرامكة ونقل إلى العربي من اللسان الهندي وجاء فيه أيضا عن كتاب أنه تفسير ابن دهن صاحب البيمارستان فيفهم من ذلك أنه كان للبرامكة في بغداد بيمارستان وكان ابن دهني طبيبا له . 3 - بيمارستان أبى الحسن علي بن عيسى في سنة « 3 » 302 ه ( 914 م ) اتخذ الوزير أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح « 4 »

--> ( 1 ) - تاريخ الحكماء لابن القفطي ص 383 طبع ليبسيك وعيون الأنباء ج 1 ص 174 . ( 2 ) - كتاب الفهرست لابن النديم ص 245 . ( 3 ) - عيون الأنباء ج 1 ص 274 . ( 4 ) - هو أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب الوزير ، وزر للمقتدر والقاهر وحدث عن أحمد بن شعيب النسائي والحسن بن محمد الزعفراني وحميد بن الربيع وروى عنه ابن عيسى والطبراني وأبو طاهر الهذلي وكان صدوقا دينا خيرا صالحا عالما من خيار الوزراء . وكان كثير البر والمعروف والصلاة والصيام ومجالسة العلماء . قال الصولي : ما أعلم أنه وزر لبني العباس وزير يشبه علي بن عيسى في زهده وعفته وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه وصدقاته ومبراته . كان دخل علي بن عيسى من ضياعه في كل سنة نيفا وثمانين ألف دينار ينفق نصفها على الفقراء والضعفاء ونصفها على نفسه وعياله وأصحابه ، وقف وقوفا كثيرة من ضياع السلطان وأفرد لها ديوانا سماه ديوان البر جعل حاصله لإصلاح الثغور وللحرمين الشريفين وكان يجلس لرد المظالم من الفجر إلى العصر ، واقتصر على أقل الطعام وأخشن الملبوس توفى يوم الجمعة من شهر ذي الحجة سنة 334 ه وقيل سنة 335 وله مؤلفات عظيمة مثل : كتاب جامع الدعاء وكتاب معاني القرآن وتفسيره ، وكتاب الكتاب ، وسياسة المملكة وسيرة الخلفاء .